دليل شامل للحفاظ على الصحة خلال فصل الصيف

صيف، عطلة، رحلات ونزهات. حافظوا على صحتكم

مع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد احتمالية الإصابة بحالات صحية مرتبطة بفصل الصيف. فمن الجفاف إلى التسممات الغذائية، ومن أضرار أشعة الشمس إلى التهابات الأذن، يفرض الصيف تحديات صحية من المهم التعرّف إليها وفهمها لضمان قضاء موسم آمن وصحي.

حروق الشمس

حروق الشمس هي ضرر حقيقي يصيب خلايا الجلد نتيجة التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية (UV). ويتراكم هذا الضرر مع مرور الوقت، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الميلانوما، ويُسرّع شيخوخة الجلد.
ويبدأ الضرر قبل ظهور الاحمرار بوقت طويل، إذ قد تتعرض المادة الوراثية (DNA) داخل خلايا الجلد للتلف خلال دقائق معدودة من التعرض غير المحمي لأشعة الشمس.
للوقاية من أضرار الشمس، يُنصح بوضع واقٍ شمسي بمعامل حماية SPF 30 أو أكثر قبل التعرض للشمس بنحو نصف ساعة، وتجديده بعد السباحة وكل ساعتين، إلى جانب ارتداء قبعة واسعة الحواف ونظارات شمسية تحجب الأشعة، والحرص على البقاء في الظل قدر الإمكان.

كل ما تحتاج لمعرفته حول صحة الجلد – كيفية الحفاظ على الجلد

الجفاف

تُشكّل درجات الحرارة المرتفعة عبئًا على آليات تنظيم حرارة الجسم، وقد يحدث الجفاف تدريجيًا دون أن يُلاحظ في البداية. وتشمل علاماته المبكرة الشعور بالتعب، والصداع، وصعوبة التركيز.
ومع تفاقم الجفاف، قد تظهر علامات الإجهاد الحراري مثل الضعف، والغثيان، والتعرق الغزير، والدوخة، وقد يتطور الأمر إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة، وتتميز بارتفاع شديد في حرارة الجسم، والارتباك، وتسارع نبضات القلب، وتوقف التعرق.
وتزداد خطورة الإصابة بالجفاف لدى الرضّع، وكبار السن، والرياضيين، والعاملين في الأماكن المفتوحة، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
للوقاية، احرصوا على شرب كميات كافية من السوائل، وممارسة النشاط البدني خلال الساعات الأقل حرارة، والبقاء في أماكن مظللة أو مكيّفة، والانتباه المبكر لأي علامات تدل على الإجهاد الحراري.

لسعات البعوض وطرق الوقاية منها

إلى جانب الحكة المزعجة، قد تنقل لسعات البعوض أمراضًا مختلفة، كما قد تؤدي كثرتها إلى التهاب الجلد، أو حدوث تفاعلات تحسسية، أو التهابات ثانوية نتيجة الحكّ المستمر.
للوقاية يُنصح بتجفيف أماكن تجمع المياه الراكدة في الحديقة أو الشرفة أو الساحة، وتركيب شبكات على النوافذ والأبواب، واستخدام طاردات البعوض المثبتة الفعالية، وارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون في الأماكن التي يكثر فيها البعوض، وزراعة نباتات طاردة للبعوض مثل السترونيلا، والريحان، والخزامى.

لسعات قناديل البحر

خلال فصل الصيف يزداد انتشار قناديل البحر على الشواطئ. وقد يؤدي ملامسة أذرعها إلى الشعور بحرقة شديدة، وألم، وتورم، وأحيانًا إلى أعراض عامة مثل الدوخة أو صعوبة التنفس.
عند الإصابة بلسعة، يجب عدم فرك المنطقة المصابة. ويُنصح بإزالة بقايا القنديل بحذر باستخدام عود، ثم غسل المكان بمياه البحر، وليس بالمياه العذبة. وعند الحاجة، يمكن استخدام الخل للمساعدة في تحييد السم، مع وضع كمادات باردة للتخفيف من الألم والتورم.
وفي حال ظهور أعراض عامة شديدة، يجب التوجّه فورًا لتلقي العلاج الطبي.

الحساسية

قد ترافق فصل الصيف أنواع مختلفة من الحساسية.

حساسية حبوب اللقاح قد تسبب سيلان الأنف، والعطاس، وألم الحلق، ودموع العينين، والحكة. ويُنصح بالحفاظ على نظافة المكيّف وفلاتره، وتغيير الملابس بعد العودة إلى المنزل، وتجنب الخروج عند ارتفاع مستويات حبوب اللقاح.

الحساسية الناتجة عن لسعات البعوض أو النحل قد تسبب تورمًا موضعيًا، وحكة، وأحيانًا التهابًا. وتساعد الملابس الطويلة، والشبكات الواقية، والتخلص من المياه الراكدة في الحد من خطرها.

الحساسية تجاه واقيات الشمس قد تظهر على شكل طفح جلدي أو حكة، لذلك يُنصح بتجربة أي مستحضر جديد على جزء صغير من الجلد قبل استخدامه بشكل واسع.

أما في حال حدوث ضيق في التنفس أو تورم في الوجه أو اللسان، فيجب طلب المساعدة الطبية بشكل فوري.

التسممات الغذائية

تسرّع درجات الحرارة المرتفعة من تكاثر البكتيريا في الطعام، لذلك يُعد الصيف موسمًا يزداد فيه خطر التسممات الغذائية. وتتكاثر بكتيريا مثل السالمونيلا، والإشريكية القولونية (E. coli)، والليستيريا في الأغذية التي لم تُحفظ أو تُحضّر بالشكل الصحيح.

وفي كثير من الأحيان، يكون الطعام المنزلي أو وجبات النزهات سببًا للمشكلة، نتيجة أخطاء شائعة مثل ترك الأطعمة الحساسة خارج الثلاجة لفترة طويلة، أو ملامسة اللحوم النيئة للأطعمة الجاهزة.
للوقاية، يُنصح بالحفاظ على الطعام الساخن بدرجة حرارة تزيد عن 60° مئوية، والطعام البارد بدرجة تقل عن 4° مئوية، وغسل اليدين والأدوات والأسطح قبل إعداد الطعام وبعده، وعدم ترك الأطعمة الحساسة خارج التبريد لأكثر من ساعة إلى ساعتين، مع الفصل التام بين اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة.

التهابات الأذن

تُعدّ التهابات قناة الأذن الخارجية من أكثر المشكلات شيوعًا في الصيف، بسبب التعرض المتكرر للمياه. فاحتباس الماء داخل الأذن يهيّئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا. ولمن يعانون من حساسية متكررة، يُنصح باستخدام سدادات الأذن عند السباحة.
وتشمل الأعراض: الألم، والحكة، والتورم، وأحيانًا خروج إفرازات من الأذن، مع ازدياد الألم عند لمسها. ويشمل العلاج تنظيف الأذن لدى الطبيب أو الطبيبة، واستخدام قطرات الأذن المناسبة، وتجنب دخول الماء إلى الأذن حتى الشفاء.

الفيروسات التنفسية

رغم أن أمراض الجهاز التنفسي ترتبط عادةً بفصل الشتاء، فإن نزلات البرد الشبيهة بالإنفلونزا قد تظهر أيضًا خلال الصيف. وقد تشمل الأعراض: الحمى، وألم الحلق، والسعال، وأحيانًا أعراضًا في الجهاز الهضمي.
وتساعد المحافظة على النظافة الشخصية، بما في ذلك غسل اليدين باستمرار، وعدم مشاركة زجاجات الشرب أو الطعام، وتهوية الأماكن المغلقة حتى مع تشغيل المكيّف، وتنظيف الأسطح المشتركة، في الحد من انتقال العدوى.

مشكلات الجلد

تُسهم الحرارة والرطوبة في ظهور العديد من المشكلات الجلدية، مثل الطفح الجلدي، والالتهابات، والفطريات.

ويمكن الوقاية منها بالحفاظ على جفاف الجلد، وارتداء ملابس قطنية تسمح بتهوية الجسم، والاستحمام بعد ممارسة النشاط البدني، وارتداء الشباشب في الحمامات العامة.

وعند الحاجة، يُنصح بمراجعة طبيب أو طبيبة جلدية للحصول على العلاج المناسب.

أشعة الشمس وصحة العين

لا تقتصر أضرار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، بل قد تؤثر أيضًا في العينين، إذ تزيد من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين (الساد)، والتنكس البقعي، وبعض أورام العين. كما قد يؤدي التعرض الطويل للشمس إلى الإصابة بحروق في قرنية العين.
وللوقاية، يُنصح بارتداء نظارات شمسية عالية الجودة تحجب 100% من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB، إلى جانب ارتداء قبعة واسعة الحواف.

النظارات الشمسية - إكسسوار أنيق أم منتج صحي؟

الحفاظ على السلامة خلال فصل الصيف